6 ـقوله: (( قال: صدقت، فعجبنا له يسأله 27 страница

6 ـ بيان خطورة احتقار المسلم لأخيه، وأنَّ ذلك كافٍ للمحتقِر من الشرِّ، وإن لم يكن عنده شرٌّ سواه.

7 ـ أنَّ الميزانَ في التفاضل بين الناس التقوى، كما قال الله عزَّ وجلَّ: â ¨bÎ) ö/ä3tBuò2r& y‰YÏã «!$# öNä39s)ø?r& 4 á.

8 ـ أنَّ التقوى محلُّها القلب، كما في هذا الحديث، وكما في قوله تعالى:
â y7Ï9¨sŒ `tBur öNÏjàyèムuŽÈµ¯»yèx© «!$# $yg¯RÎ*sù `ÏB ”uqø)s? É>qè=à)ø9$# ÇÌËÈ á.

9 ـ أنَّ التقوى في القلوب تظهر آثارُها على الجوارح، وبصلاح القلوب يصلح بقيَّة الجسد.

10 ـ تحريم الاعتداء على المسلمين في دمائهم وأموالهم وأعراضهم.

* * *

الحديث السادس والثلاثون

عن أبي هريرة ، عن النَّبيِّ قال: (( مَن نَفَّس عن مؤمن كُربةً مِن كُرَب الدنيا نَفَّس اللهٌ عنه كُربةً من كُرَبِ يوم القيامة، ومَن يَسَّر على مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللهُ عليه في الدنيا والآخرة، ومَن سَتَرَ مسلماً ستره اللهُ في الدنيا والآخرة، واللهُ في عَون العبد ما كان العبدُ في عون أخيه، ومَن سَلَكَ طريقاً يَلتمس فيه علماً سَهَّلَ اللهُ له به طريقاً إلى الجنة، وما اجتمع قومٌ في بيت من بيوت الله يتلون كتابَ الله ويتدارسونه بينهم إلَّا نزلت عليهم السكينةُ، وغَشيتهم الرحمةُ، وحفَّتهم الملائكةُ، وذكَرَهم الله فيمَن عنده، ومَن بَطَّأَ به عملُه لَم يُسرع به نسبُه )) رواه مسلم بهذا اللفظ.



1 ـقوله: (( مَن نَفَّس عن مؤمن كُربةً مِن كُرَب الدنيا نَفَّس اللهٌ عنه كُربةً من كُرَبِ يوم القيامة ))، الكُربةُ هي الشدَّة والضيق، وتنفيسها إزالتُها، والجزاء على تنفيس كربة في الدنيا أن ينفَّس عنه كُربة من كُرب يوم القيامة، والجزاءُ من جنس العمل، ولا شكَّ أنَّ الجزاءَ فيه أعظم؛ لشدَّة كُرَب يوم القيامة وعظم الفائدة للمكروب في تنفيسها.

2 ـقوله: (( ومَن يَسَّر على مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللهُ عليه في الدنيا والآخرة ))، وهذا أيضاً الجزاءُ فيه من جنس العمل، والعمل هو التيسير على المُعسر، وذلك بإعانته على إزالة عُسرته، فإن كان مَديناً ساعده بإعطائه ما يقضي به دينه، وإن كان الدَّين له أنظره إن لم يُبْرئه منه، والإبراء خيرٌ من الإنظار؛ لقول الله عزَّ وجلَّ: â bÎ)ur šc%x. rèŒ ;ouŽô£ãã îouÏàsYsù 4’n<Î) ;ouŽy£÷tB 4 br&ur (#qè%£‰|Ás? ֎öyz óOà6©9 ( bÎ) óOçFZä. šcqßJn=÷ès? ÇËÑÉÈ á، وقد بيَّن أنَّ الجزاءَ على التيسير تيسيرٌ يحصل في الدنيا والآخرة.

3 ـقوله: (( ومَن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة ))، وهذا أيضاً العمل فيه ستر في الدنيا، والجزاء عليه سترٌ في الدنيا والآخرة، والسترُ هو إخفاء العيب وعدم إظهاره، فمَن كان معروفاً بالاستقامة وحصل منه الوقوع في المعصية نوصِحَ وسُتر عليه، ومَن كان معروفاً بالفساد والإجرام، فإنَّ السترَ عليه قد يهوِّن عليه إجرامه، فيستمر عليه ويتمادى فيه، فالمصلحةُ في مثل هذا عدم الستر عليه؛ ليحصل له العقوبة التي تزجره عن العَوْد إلى إجرامه وعدوانه.

4 ـقوله: (( والله في عون العبد ما كان العبدُ في عون أخيه ))، هذا فيه الحثُّ على إعانة المسلم أخاه المسلم، وأنَّه كلَّما حصل منه العون لإخوانه فإنَّه يحصِّل بذلك عون الله وتسديده، وهي كلمة جامعة من جوامع كلم الرسول .

5 ـقوله: (( ومَن سلك طريقاً يلتمسُ فيه علماً سهَّل الله له به طريقاً إلى الجنَّة ))، فيه الحثُّ على طلب العلم الشرعيِّ وسلوك الطرق الموصلة إلى تحصيله، سواء كان ذلك بالسفر لطلبه؛ أو بالأخذ بأسباب تحصيله، من اقتناء الكتب المفيدة وقراءتها والاستفادة منها، وملازمة العلماء والأخذ عنهم وغير ذلك، والجزاء على ذلك من الله تسهيل الطريق التي يصل بها طالب العلم إلى الجنَّة، وذلك يكون بإعانته على تحصيل ما قصد، فيكون بذلك محصِّلاً للعلم، ويكون أيضاً بإعانته على العمل بما علمه من أحكام الشريعة، وذلك يفضي به إلى دخول الجنَّة.

6 ـقوله: (( وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلَّا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرَّحمة، وحفَّتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمَن عنده ))، بيوتُ الله هي المساجد، وإضافتها إلى الله إضافة تشريف، والمساجد هي أحبُّ البلاد إلى الله؛ لقوله : (( أحبُّ البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها )) رواه مسلم (671)، وفيه الحثُّ على الاجتماع في المساجد لتلاوة القرآن وتدارسه، ويكون ذلك بقراءة أحد المجتمعين والباقون يسمعون، وبقراءتهم بالتناوب ليقوِّم بعضُهم بعضاً في القراءة، ويستفيد كلُّ واحد منهم من غيره ما يحصِّل به إجادة القراءة وتدارك الخطأ إن وُجد، وإذا كان فيهم عالم بتفسيره علَّمهم، وإن كانوا من أهل العلم فيه تدارسوا معانيه، ورجعوا في ذلك إلى كتب التفسير في الرواية والدراية المبنية على ما كان عليه سلف هذه الأمَّة، والجزاء على الاجتماع في المساجد لتلاوة القرآن وتدارسه أربعة أمور، هي: نزول السكينة عليهم والطمأنينة، وأنَّ الرحمةَ تغشاهم، أي تشملهم وتغطِّيهم، وأنَّ الملائكة تحفُّهم أي: تحيط بهم، وأنَّ الله تعالى يذكرهم عند الملائكة.

7 ـقوله: (( ومَن بطَّأ به عمله لم يسرع به نسبه ))، المعنى: مَن أخَّره عملُه عن دخول الجنَّة لم يسرع به نسبه إلى دخول الجنَّة؛ لأنَّ المعتبَر في ذلك الإيمان والتقوى، كما قال الله عزَّ وجلَّ: â ¨bÎ) ö/ä3tBuò2r& y‰YÏã «!$# öNä39s)ø?r& 4 á، قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم (2/308): (( معناه أنَّ العملَ هو الذي يبلغ بالعبد درجات الآخرة، كما قال تعالى: â 5e@à6Ï9ur ×M»y_u‘yŠ $£JÏiB (#qè=ÏJtã 4 á، فمَن أبطأ به عمله أن يبلغ به المنازل العالية عند الله تعالى لم يسرع به نسبه فيبلغه تلك الدرجات؛ فإنَّ الله رتَّب الجزاءَ على الأعمال لا على الأنساب، كما قال تعالى:
â #sŒÎ*sù y‡ÏÿçR ’Îû ͑qÁ9$# Ixsù z>$|¡Sr& óOßgsY÷t/ 7‹Í³tBöqtƒ Ÿwur šcqä9uä!$|¡tFtƒ ÇÊÉÊÈ á ))، إلى أن قال: (( وفي هذا المعنى يقول بعضهم:

لعمرك ما الإنسان إلَّا بــدينـه فلا تترك التقوى اتِّكالاً على النسب

لقد رفع الإسلامُ سلمانَ فارسٍ وقد وضع الشرك النسيبَ أبا لهـب )).

8 ـمِمَّا يُستفاد من الحديث:

1 ـ الترغيب في تنفيس الكرب في الدنيا، وأنَّ الله تعالى ينفِّس بها كرب يوم القيامة.

2 ـ أنَّ الجزاء من جنس العمل، فالعمل تنفيس كربة، والجزاء تنفيس كربة.

3 ـ الترغيب في التيسير على المعسرين، وأنَّ الجزاء عليه تيسير في الدنيا والآخرة.

Дата добавления: 2015-10-21; просмотров: 2 | Нарушение авторских прав


documentaguobsr.html
documentaguojcz.html
documentaguoqnh.html
documentaguoxxp.html
documentagupfhx.html
Документ 6 ـقوله: (( قال: صدقت، فعجبنا له يسأله 27 страница